السيد علي الحسيني الميلاني

160

نفحات الأزهار

وقال الشوكاني : " وروي عن ابن عباس وقتادة أنها مكية إلا أربع آيات منها ، أنزلت بالمدينة : * ( قل لا أسألكم . . . ) * " ( 1 ) . وقال الآلوسي : " وفي البحر : هي مكية إلا أربع آيات من قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) * إلى آخر أربع آيات . وقال مقاتل : فيها مدني ، قوله تعالى : * ( ذلك الذي يبشر الله عباده . . . ) * واستثنى بعضهم قوله تعالى : * ( أم يقولون افترى ) * . . . وجوز أن يكون الإطلاق باعتبار الأغلب " ( 2 ) . وبهذا القدر كفاية . ووجود آيات مدنية في سورة مكية أو بالعكس كثير ، ولا كلام لأحد في ذلك . وأما على الثاني : فالآية دالة على وجوب مودة " القربى " أي : أقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والخطاب للمسلمين لا لغيرهم . أما أنها دالة على وجوب مودة " قربى " النبي ، فلتبادر هذا المعنى منه ، وقد أذعن بها التبادر غير واحد من الأئمة ، نذكر منهم : الكرماني ، صاحب ( الكواكب الدراري في شرح البخاري ) ( 3 ) . والعيني ، صاحب ( عمدة القاري في شرح البخاري ) . قال العيني بشرح حديث طاووس : " وحاصل كلام ابن عباس : إن جميع قريش أقارب النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس المراد من الآية بنو هاشم ونحوهم كما يتبادر الذهن إلى قول سعيد بن جبير " ( 4 ) .

--> ( 1 ) فتح القدير 4 / 524 . ( 2 ) روح المعاني 25 / 10 . ( 3 ) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري 18 / 80 . ( 4 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 19 / 159 .