السيد علي الحسيني الميلاني

136

نفحات الأزهار

وقال : كيف أبوك ؟ كيف أهلك ؟ قلت : صالحون . قال : في أي شئ تردد منذ سنة ؟ قلت : في خطبة الحسن بن علي بعد وفاة أبيه . قال : حدثني هبيرة بن يريم ، وحدثني محمد بن محمد الباغندي ومحمد ابن حمدان الصيدلاني ، قالا : حدثنا إسماعيل بن محمد العلوي ، قال : حدثني عمي علي بن جعفر بن محمد ، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ابن زيد بن الحسن ، عن أبيه - دخل حديث بعضهم في حديث بعض ، والمعنى قريب - قالوا : " خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام فقال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون بعمل ، ولقد كان يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، ولقد توفي فيها يوشع بن نون وصي موسى ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله . ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه . ثم قال : أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله عز وجل بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول : * ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . قال أبو مخنف عن رجاله : ثم قام ابن عباس بين يديه ، فدعا الناس إلى