السيد علي الحسيني الميلاني
129
نفحات الأزهار
ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ، ثم لم يدرك محبتنا لأكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . ورواه علي بن الحسن الصوفي مرة أخرى عن شيخ آخر ، أخبرناه أبو الحسن الفقيه السلمي الطرسوسي ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو نصر ابن الجيان ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الطرسوسي ، أنبأنا أبو الفضل العباس ابن أحمد الخواتيمي بطرسوس ، أنبأنا الحسين بن إدريس التستري . . . " ( 1 ) . * وأخرج ابن عساكر خبر خطبة مروان - بأمر من معاوية - ابنة عبد الله ابن جعفر ليزيد ، وأن عبد الله أوكل أمرها إلى الحسين عليه السلام فزوجها من القاسم بن محمد بن جعفر ، وتكلم عليه السلام - في المسجد النبوي وبنو هاشم وبنو أمية مجتمعون - فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " إن الإسلام دفع الخسيسة وتمم النقيصة وأذهب اللائمة ، فلا لوم على مسلم إلا في أمر مأثم ، وإن القرابة التي عظم الله حقها وأمر برعايتها ، وأن يسأل نبيه الأجر له بالمودة لأهلها : قرابتنا أهل البيت . . . " ( 2 ) . * وأخرج ابن الأثير : " روى حكيم بن جبير ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : كنت أجالس أشياخا لنا ، إذ مر علينا علي بن الحسين - وقد كان بينه وبين أناس من قريش منازعة في امرأة تزوجها منهم لم يرض منكحها - فقال أشياخ الأنصار : ألا دعوتنا أمس لما كان بينك وبين بني فلان ؟ ! إن أشياخنا حدثونا
--> ( 1 ) تاريخ دمشق ، ترجمة علي أمير المؤمنين 1 / 132 - 133 . ( 2 ) تعليق العلامة المحمودي على شواهد التنزيل 2 / 144 عن أنساب الأشراف بترجمة معاوية ، وعن تاريخ دمشق بترجمة مروان بن الحكم .