السيد علي الحسيني الميلاني

123

نفحات الأزهار

الحسين - رضي الله عنهما - أسيرا فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة ! فقال له علي ابن الحسين - رضي الله عنه - : أقرأت القرآن ؟ ! قال : نعم ، قال : أقرأت آل حم ؟ ! قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم ؟ قال : ما قرأت * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ؟ ! قال : وإنكم لأنتم هم ؟ ! قال : نعم " ( 1 ) . [ 2 ] حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مالك بن إسماعيل ، قال : ثنا عبد السلام ، قال : ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : قالت الأنصار : فعلنا وفعلنا ، فكأنهم فخروا ، فقال ابن عباس - أو العباس ، شك عبد السلام - : لنا الفضل عليكم . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم في مجالسهم فقال : يا معشر الأنصار ! ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي ؟ ! قالوا : بلى يا رسول الله . قال : ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي ؟ ! قالوا : بلى يا رسول الله . قال : أفلا تجيبوني ؟ ! قالوا : ما نقول يا رسول الله ؟ ! قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ ! أو لم يكذبوك فصدقناك ؟ ! أو لم يخذلوك فنصرناك ؟ ! قال : فما زال يقول حتى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا

--> ( 1 ) وأرسله أبو حيان إرسال المسلم ، حيث ذكر القول الحق ، قال : " وقال بهذا المعنى علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ، واستشهد بالآية حين سيق إلى الشام أسيرا " البحر المحيط 7 / 516 .