السيد علي الحسيني الميلاني

116

نفحات الأزهار

الفصل الأول في تعيين النبي صلى الله عليه وآله وسلم المراد من " القربى " إنه إذا كنا تبعا للكتاب والسنة ، ونريد - حقا - الأخذ - اعتقادا وعملا - بما جاء في كلام الله العزيز وما أتى به الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم . . . كان الواجب علينا الرجوع إلى النبي نفسه وتحكيمه في كل ما شجر بيننا واختلفنا فيه ، كما أمر سبحانه وتعالى بذلك حيث قال : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 1 ) . لقد وقع الاختلاف في معنى قوله تعالى : * ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 2 ) . . . لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبق وأن بين المعنى وأوضح المراد من " القربى " في الأخبار المروية في كتب طرفي الخلاف كليهما ، فلماذا لا يقبل قوله ويبقى الخلاف على حاله ؟ ! لقد عين النبي صلى الله عليه وآله وسلم المراد من " القربى " في الآية ، فالمراد أقرباؤه ، وهم علي والزهراء وولداهما . . . فهؤلاء هم المراد من " القربى " هنا ، كما كانوا المراد من " أهل البيت " في آية التطهير بتعيين منه كذلك .

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 65 . ( 2 ) سورة الشورى 42 : 23 .