السيد علي الحسيني الميلاني

106

نفحات الأزهار

ثم إن الآية : * ( والسابقون الأولون . . . ) * ( 1 ) المراد فيها أمير المؤمنين عليه السلام ، ويشهد بذلك تفسير قوله تعالى : * ( والسابقون السابقون * أولئك المقربون ) * ( 2 ) بعلي عليه السلام كما سيأتي بالتفصيل إن شاء الله . وأما أبو بكر . . . فلم يكن من السابقين الأولين : قال أبو جعفر الطبري : " وقال آخرون : أسلم قبل أبي بكر جماعة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا كنانة بن جبلة ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن محمد ابن سعد ، قال : قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم إسلاما ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاما " ( 3 ) . تناقض ابن تيمية ثم إن ابن تيمية تعرض لآية التطهير في موضع آخر ، ولكنه هذه المرة لم ينص على صحة الحديث ! ولم يعترف بمفاده ! بل ادعى كون الأزواج من أهل البيت ! وهو القول الثالث الذي نسبه ابن الجوزي إلى الضحاك بن مزاحم ، وهذه عبارته : " وأما آية الطهارة فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس عنهم ، وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهاب الرجس عنهم ، فإن

--> ( 1 ) سورة التوبة 9 : 100 . ( 2 ) سورة الواقعة 56 : 10 و 11 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 316 تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم .