السيد علي الحسيني الميلاني
60
نفحات الأزهار
على التمسك في دين الله تعالى وأخذ العلوم عنهم ، وأيدنا في ذلك ما أخرج الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ] * عن جعفر الصادق رضي الله عنه قال : نحن حبل الله الذي قال الله تعالى : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] * إنتهى . وكيف لا وهم أحد الثقلين ، فكما أن القرآن حبل ممدود من السماء فكذلك أهل هذا البيت المقدس صلوات الله تعالى وتسليماته عليهم أجمعين . وقد قال قائلهم ( ع ) مخبرا عن نفسه القدسي وسائر رهطه المطهرين : وفينا كتاب الله أنزل صادقا * وفينا الهدى والوحي والخير يذكر ومما نزل فيهم من الكتاب الآية المتقدمة ، وقد ذكر جملة ما نزلت فيهم من الآيات الشيخ أبو الفضل ابن حجر في الصواعق فليطلب فيه . وكذلك أيدنا فيه ما ثبت عن سيد الساجدين عليه وعلى آبائه التسليمات الناميات المباركات والتحيات الطيبات الزاكيات : أنه إذا كان تلى قوله تعالى * [ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ] * يقرأ دعاءا طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية ، وعلى وصف المحن وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمة الدين والشجرة النبوية ، ثم يقول : " وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجوا بمتشابه القرآن فتأولوا بآرائهم ، واتهموا مأثور الخبر " إلى أن قال : " فإلى من يفزع خلف هذه الأمة وقد درست أعلام الملة ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا والله تعالى يقول : * [ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات ] * ، فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم ، إلا أهل الكتاب وأبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله تعالى بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم وبرأهم من الآفات ، وافترض مودتهم في الكتاب " إنتهى . وذكره ابن حجر في الصواعق .