السيد علي الحسيني الميلاني
48
نفحات الأزهار
وبيان شاف يزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه ، من اتفاق الناس بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما " 1 . وبما ذكره صرح الشيخ ملا علي القاري في شرح المشكاة عندما ذكر الصحيحين 2 . فعلى فرض ثبوت طعن يحيى بن معين في عبد الله بن عبد القدوس ، فإن الوقوف على هذين النصين وأمثالهما يكفي للاعراض عنه وعدم الالتفات إليه واغترار ابن الجوزي به كاشف عن عدم خبرته ومجازفته . 35 - عبد الله بن عبد القدوس من رجال الترمذي وإن عبد الله بن عبد القدوس من رجال ( صحيح الترمذي ) أيضا ، كما يعلم من رمز " ت " المعين له في ( الكاشف 2 / 105 ) و ( تهذيب التهذيب 5 / 303 ) وغيرهما . 36 - جرح عبد الله بن عبد القدوس لا يقدح في الحديث ولو تنزلنا ، وفرضنا عبد الله بن عبد القدوس رجلا مقدوحا ، فإن ذلك لا يخل بثبوت أصل حديث الثقلين ، بل لا يضر فيه حتى برواية الأعمش عن عطية عن أبي سعيد ، لعدم تفرد عبد الله بن عبد القدوس بروايته عن الأعمش ، فلقد رواه عن الأعمش : محمد بن طلحة بن مصرف اليامي ، ومحمد بن فضيل ابن غزوان الضبي ، ما لا يخفى على من راجع ما تقدم عن ( مسند أحمد ) و ( صحيح الترمذي ) . فما ادعاه ابن الجوزي لا يفيده بحال ، بل لو تأملت جيدا لظهر لك أن
--> 1 . هدى الساري 2 / 142 - 144 . 2 . المرقاة في شرح المشكاة 1 / 16 .