السيد علي الحسيني الميلاني
44
نفحات الأزهار
لتضعيف حديث الثقلين - دليل واضح على عدم اطلاعه في الحديث ، وذلك : أن عطية على فرض كونه ضعيفا غير متفرد بنقل حديث الثقلين عن أبي سعيد ، فلا يضر في حديث الثقلين في رواية أبي سعيد فضلا عن مطلق الحديث الوارد بالأسانيد والطرق والألفاظ المتكثرة . نعم لم يتفرد عطية في نقل حديث الثقلين عن أبي سعيد ، بل رواه عنه أبو الطفيل أيضا - وهو من طبقة الصحابة - وذلك واضح كل الوضوح لمن راجع ( استجلاب ارتقاء الغرف ) للسخاوي ، و ( جواهر العقدين ) للسمهودي ، و ( وسيلة المآل ) لابن باكثير و ( الصراط السوي ) للشيخاني القادري . 30 - ثبوت الحديث غير متوقف على رواية أبي سعيد ثم إنه لو سلمنا كون عطية ضعيفا ، وسلمنا تفرده برواية الحديث عن أبي سعيد ، فلا ضرر على صحة حديث الثقلين كذلك ، لعدم توقف صحته على رواية أبي سعيد ، فقد وقفت - بحمد الله تعالى ومنه - على تنصيص جماعة من أعلام المحققين على رواية أكثر من عشرين من الصحابة حديث الثقلين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا العدد أكثر من عدد التواتر بمراتب عديدة ، كما فصلناه في مجلد حديث الولاية . 31 - توثيق ابن الطباع عبد الله بن عبد القدوس وأما قدح ابن الجوزي في عبد الله بن عبد القدوس فهو مردود بتوثيق الحافظ محمد بن عيسى بن الطباع إياه ، كما قال الحافظ المقدسي بترجمة عبد الله المذكور : " وحكى ابن عدي عن محمد بن عيسى أنه قال : هو ثقة " 1 .
--> 1 . الكمال في أسماء الرجال - مخطوط .