السيد علي الحسيني الميلاني

30

نفحات الأزهار

سادسا : إن أحمد انتخبه من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا من الحديث . سابعا : إن أحمد أمر بالرجوع إليه عند الاختلاف . ثامنا : ذكر قول أحمد " فإن وجدتموه فيه فذاك وإلا فليس بحجة " . تاسعا : ذكر أن أحمد جعل المسند إماما للناس . عاشرا : أمره ثانية بالرجوع إليه عند الاختلاف . فالعجب من ابن الجوزي : يذكر هذه الأوصاف العظيمة لمسند الإمام أحمد ويقدح في الحديث الشريف - حديث الثقلين - المروي فيه ، وهل هذا إلا تهافت وتناقض ؟ 12 - ابن الجوزي : المسند من دواوين الاسلام وقال ابن الجوزي في ( الموضوعات ) ما نصه : " فمتى رأيت حديثا خارجا عن دواوين الاسلام ( كالموطأ ) و ( مسند ) أحمد و ( الصحيحين ) و ( سنن ) أبي داود والترمذي ونحوها فانظر فيه ، فإن كان له نظير في الصحاح والحسان فرتب [ قرب ] أمره ، وإن ارتبت به فرأيته يباين الأصول فتأمل رجال إسناده واعتبر أحوالهم من كتابنا المسمى بالضعفاء والمتروكين ، فإنك تعرف وجه القدح فيه " 1 . لا أدرى كيف الجمع بين هذا الذي ذكره قواعد عامة لمعرفة الحديث ، وبين قوله بالنسبة إلى حديث الثقلين أنه لا يصح ! إن حديث الثقلين مخرج في دواوين إسلام ، في ( صحيح ) مسلم و ( صحيح ) الترمذي و ( مسند أحمد ) وفي ( سنن ) أبي داود كما قال سبطه في تذكرة الخواص ! .

--> 1 . الموضوعات 1 / 99 .