السيد علي الحسيني الميلاني
25
نفحات الأزهار
عليها " 1 . وقال فيه أيضا : " ومن حقق نظره في ( صحيح ) مسلم رحمه الله واطلع على ما أودعه في أسانيد وترتيبه ، وحسن سياقته وبديع طريقه من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق ، وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الروايات ، وتلخيص الطرق واختصارها ، وضبط متفرقها وانتشارها ، وكثرة اطلاعه واتساع روايته ، وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات ، واللطائف الظاهرات والخفيات ، علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره ، وقل من يساويه بل يدانيه من أهل عصره ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " 2 . كل هذه الكلمات تفيد كمال ورع مسلم ونهاية احتياطه في الرواية ، ومن ثم عرض مسلم كتابه على أبي زرعة الرازي ، ثم أسقط الأحاديث التي أشار عليها كما ستقف عليه إن شاء الله . فكيف يجوز أحد من أهل السنة وهن حديث الثقلين - فضلا عن وضعه - وقد رواه هذا الرجل العظيم في كتابه العظيم ؟ 7 - الحديث في صحيح الترمذي لقد روى هذا الحديث الشريف الترمذي في ( صحيحه ) وهو أحد الصحاح الستة ، رواه بطرق عديدة عن جابر ، وزيد بن أرقم ، وأبي ذر ، وأبي سعيد ، وحذيفة . ولجامع الترمذي هذا مكانة مرفوعة ومرتبة جليلة ، حتى قال جامعه الترمذي في شأنه : " من كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم " نقل عنه هذه الكلمة جماعة كابن الأثير ، والذهبي ، وولي الدين الخطيب ،
--> 1 . تهذيب الأسماء واللغات 2 / 90 . 2 . تهذيب الأسماء 2 / 91 .