السيد علي الحسيني الميلاني

20

نفحات الأزهار

وأفعاله وفي أحوال الصحابة ، مثل ( الصحاح الستة ) التي اتفق الشرق والغرب على صحتها ، وشراحها كالخطابي والبغوي والنووي اتفقوا عليه ، فبعد ملاحظته ينظر من الذي تمسك بهديهم واقتفى أثرهم " 1 . وهذا المقدار كاف لاثبات فساد ما زعمه ابن الجوزي . 3 - رأي أبي علي في صحيح مسلم قال أبو مهدي الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ) بترجمة مسلم : " وكان الحافظ أبو علي النيسابوري يقدم صحيحه على سائر التصانيف وقال : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم . وإليه جنح بعض المغاربة ، ومستندهم أنه شرط ألا يكتب في صحيحه إلا ما رواه تابعيان ثقتان عن صحابيين ، وكذا وقع في تبع التابعين وسائر الطبقات إلى أن ينتهى إليه ، مراعيا في ذلك ما لزم في الشهادة ، وليس هذا من شرط البخاري " . وكذا قال ( الدهلوي ) في ( بستان المحدثين ) بترجمة مسلم ، ثم قال بعد كلام له : " وبالجملة فإنه قد انتخب صحيحه هذا من بين ثلاثين ألف حديث مسموع ، محتاطا متورعا فيه غاية الاحتياط والورع " . ترجمة أبي علي النيسابوري 1 - السمعاني : " وذكرت من حفاظ الحديث واحدا عرف به ، وهو أبو علي الحافظ النيسابوري . واحد عصره في الحفظ والاتقان والورع والرحلة ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ( تاريخ نيسابور ) فقال : أبو علي الحافظ النيسابوري ، ذكره في الشرق كذكره بالغرب ، تقدم في مذاكرة الأئمة وكثرة التصنيف ، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد " 3 .

--> 1 . شرح المشكاة للطيبي - مخطوط - . 2 . الأنساب - الحافظ .