السيد علي الحسيني الميلاني
67
نفحات الأزهار
وروينا عن إبراهيم بن جابر قال : كنا نجالس أحمد فيذكر الحديث ونحفظه ونتقنه ، فإذا أردنا أن نكتبه قال : الكتاب أحفظ ، فيثب ويجئ بالكتاب . وروينا عن الهيثم بن جميل قال : وددت أنه نقص من عمري وزيد في عمر أحمد بن حنبل . وروينا عن أبي زرعة قال : ما رأيت من المشايخ أحفظ من أحمد بن حنبل ، حزرت كتبه اثني عشر حملا وعدلا ، كل ذلك كان يحفظ عن ظهر قلبه . وذكر ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل أبوابا من مناقب أحمد رحمه الله ، فيها جمل من نفائس أحواله ، منها : عن عبد الرحمن بن مهدي قال : أحمد أعلم الناس بحديث سفيان الثوري ، وعن أبي عبيد قال : انتهى العلم إلى أربعة : أحمد بن حنبل وهو أفقههم فيه ، وعلي بن المديني وهو أعلمهم به ، ويحيى بن معين وهو أكتبهم له ، وأبو بكر بن أبي شيبة وهو أحفظهم له . وسئل أبو حاتم عن أحمد وعلي بن المديني فقال : كانا في الحفظ متقاربين وكان أحمد أفقه . وقال أبو زرعة : ما رأيت أحدا أجمع من أحمد بن حنبل ، وما رأيت أحدا أكمل منه ، اجتمع فيه زهد وفقه وفضل وأشياء كثيرة . وقال قتيبة : أحمد إمام الدنيا . وعن الهيثم بن جميل قال : إن عاش هذا الفتى - يعني أحمد بن حنبل - فسيكون حجة على أهل زمانه . وقال ابن المديني : ليس في أصحابنا أحفظ من أحمد بن حنبل . وقال عمرو بن محمد الناقد : إذا وافقني أحمد على حديث لا أبالي من خالفني .