السيد علي الحسيني الميلاني

64

نفحات الأزهار

واختار منهم أباك واتخذه نبيا ثم اطلع ثانيا فاختار منهم بعلك . هذا ما قالوا ، والحق أن كل واحد من الخلفاء الأربعة ، بل جميع الصحابة مكرم عند الله ، موصوف بالفضائل الحميدة ، ولا يجوز الطعن فيهم ، إذ الطعن فيهم يوجب الكفر . والصواب أن إمامة كل الخلفاء الأربعة حق . في المشكاة : حديث علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى متفق عليه . في الدرر : * ( الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) * قيل : في أبي بكر رضي الله عنه ، وقيل : في أبي الدحداح . في دستور الحقائق : قالت الشيعة : إذا تعارضا تساقطا . فإن قيل : علم بهذا الحديث أن بعد النبي ليس أحد أفضل من أبي بكر ، ولا نفهم من الحديث أنه أفضل من غيره . قيل : فهم باللغة أن غيره ليس أفضل منه ، وعلم بالعرف أن أبا بكر أفضل بعد النبيين على كافة الناس ، وإذا عارض اللغة رجح العرف . فإن قيل : علم بالحديث أن غيره ليس أفضل منه ، ولا يفهم أن لا يكون غيره مستويا به . قلنا : لفظ أفضل يمنع المماثلة وفضل الغير . في شرح عقائد النسفي عند قوله أفضل البشر بعد نبينا : والأحسن أن يقال بعد الأنبياء ، لكنه أراد البعدية الزمانية ، وليس بعد نبينا نبي ، ومع ذلك لا بد من تخصيص عيسى عليه السلام ، إذ لو أريد كل بشر يوجد بعد نبينا انتقض بعيسى عليه السلام ، ولو أريد كل بشر يولد بعد نبينا لم يفد التفضيل على الصحابة ، ولو أريد كل بشر هو موجود على وجه الأرض لم يفد التفضيل على