السيد علي الحسيني الميلاني
41
نفحات الأزهار
الكلمات في مناقبه ومآثره التي يذكرونها له : 1 - ابن حبان : " سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائشة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن نفطه المخزومي القرشي ، كنيته أبو محمد . ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر . وأم سعيد بن المسيب بنت عثمان بن حكيم . . . وكان من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعلما وعبادة وفضلا . وكان أبوه يتجر في الزيت . وكان سعيد سيد التابعين وأفقه أهل الحجاز وأعبر الناس للرؤيا ، ما نودي للصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها ، ويقال : إنه ممن أصلح بين عثمان وعلي . فلما بويع عبد الملك وبايع للوليد وسليمان من بعده ، وأخذ البيعة من الناس ، أبي سعيد ذلك فلم يبايعه . فقال عبد الرحمن ابن عبد القاري : إنك تصلي بحيث يراك هشام بن إسماعيل ، فلو غيرت مقامك حتى لا يراك - وكان هشام واليا على المدينة لعبد الملك - فقال سعيد : إني لم أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة . قال : فخرج معتمرا فقال : لم أكن لأجهد بدني وأنفق مالي في شئ ليس فيه نية . قال : فبايع إذا . قال : أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي ! وأبى أن يبايع . فكتب هشام بن إسماعيل إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك إليه ما دعاك إلى سعيد ! ! ما كان علينا منه شئ نكرهه ، فأما إذا فعلت فادعه ، فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا ، وأوقفه للناس ، فدعاه هشام فأبى ، وقال : لست أبايع لاثنين ، فضربه ثلاثين سوطا ، ثم ألبسه ثيابا من شعر ، وأمر به فطيف به حتى بلغوا الخياطين ، ثم رده وأمر به إلى السجن . فقال سعيد : لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته ، قلت : أستر عورتي عند الموت .