السيد علي الحسيني الميلاني
402
نفحات الأزهار
أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله يقول - وهو آخذ بيد علي - هذا أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو بابي الذي أوتى منه ، وهو خليفتي من بعدي " ( 1 ) . وبما أن العقيلي تكلم في " داهر " فقد ذكره الذهبي في ( ميزانه ) - لأن دأبه في هذا الكتاب أن يذكر كل من تكلم فيه - فنقل عنه الحديث وذكر كلامه في الرجل ، ثم صرح بالتالي قائلا : " ولم أر أحدا ذكر داهرا حتى ولا ابن أبي حاتم بلديه " ( 2 ) . فإذن ، لا متكلم في الرجل إلا العقيلي ! وكلامه ليس إلا " رافضي بغيض " ! ! وأنت تعلم أن هذا ليس بجرح ! ! وابن حجر الحافظ ينص على أن الرفض لا يضر بالوثاقة ، في عدة مواضع من كتابه ( مقدمة فتح الباري ) ، في مقام الدفاع عن ( صحيح البخاري ) في روايته عن جماعة اتهموا بالرفض ! ولعل هذا هو السبب في اضطراب ابن حجر في هذا المقام ، فإنه قال عقيب كلام الذهبي : " ولم أر أحدا ذكر داهرا هذا . . . " قال : " وإنما لم يذكروه ، لأن البلاء من ابنه عبد الله ، وقد ذكروه واكتفوا به ، وقد ذكره العقيلي كما مضى ، وقال : كان يغلو في الرفض . ثم ساق الحديث المذكور " ( 3 ) .
--> ( 1 ) الضعفاء الكبير 2 / 46 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 3 . ( 3 ) لسان الميزان 2 / 480 .