السيد علي الحسيني الميلاني

389

نفحات الأزهار

وأما " يحيى بن يعلى " - وهو الأسلمي القطواني - فهو من رجال البخاري في الأدب المفرد ، ومن رجال الترمذي ، وابن حبان في صحيحه . ومع ذلك ، فقد تكلم فيه غير واحد ، لكن السبب هو التشيع كما نص عليه بعضهم ( 1 ) . على أنه متابع في رواية هذا الحديث . المورد * ( 5 ) * عند النهي عن الرقاد في المسجد لقد كان الأصحاب يرقدون في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان هذا دأب كثير منهم ، حتى جاء النهي عن ذلك ، فظن علي عليه السلام شمول النهي له أيضا ، فأعلمه رسول الله بأنه لغيره ولا يشمله ، وذكر أن منزلته منه منزلة هارون من موسى . ومن الأخبار بهذا ما أخرجه ابن عساكر : " أخبرنا أبو الحسن السلمي ، نا عبد العزيز التميمي ، أنا علي بن موسى بن الحسين ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا محمد بن يوسف الهروي ، نا محمد بن النعمان ابن بشير ، نا أحمد بن الحسين بن جعفر الهاشمي اللهبي ، حدثني عبد العزيز بن محمد ، عن حزان بن عثمان ، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر بن عبد الله ، عن أبيهما جابر بن عبد الله الأنصاري قال : جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب فضربنا وقال : " أترقدون في المسجد ، إنه لا يرقد فيه أحد " ، فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعال يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي ، يا علي ألا ترضى أن تكون

--> ( 1 ) تهذيب الكمال 32 / 50 .