السيد علي الحسيني الميلاني
378
نفحات الأزهار
والفقه ، وكان يتتبع نصوص الشافعي . . . " ( 1 ) . وقال ابن خلكان : " الفقيه الشافعي الحافظ الكبير ، واحد زمانه وفرد أقرانه في الفنون ، وهو أول من جمع نصوص الإمام الشافعي ، وكان قانعا من الدنيا بالقليل . وقال إمام الحرمين في حقه : ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منة إلا أحمد البيهقي فإن له على الشافعي منة ، أخذ عنه الحديث جماعة من الأعيان " ( 2 ) . وقال الذهبي : " هو الحافظ العلامة الثبت الفقيه شيخ الإسلام أبو بكر ، بورك له في علمه وصنف التصانيف النافعة . قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل في تاريخه : كان البيهقي على سيرة العلماء ، قانعا باليسير متجملا في زهده وورعه . قال شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن البيهقي قال أبي : حين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب - يعني كتاب المعرفة من السنن والآثار - وفرغت من تهذيب أجزاء منه ، سمعت الفقيه محمد بن أحمد - وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة - يقول : رأيت الشافعي في النوم وبيده أجزاء هذا الكتاب وهو يقول : كتبت اليوم من كتاب الفقيه سبعة أجزاء . أو قال : قرأتها ، ورآه يعتد بذلك . قال : وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني الشافعي قاعدا في الجامع على السرير وهو يقول : قد استفدت اليوم من كتاب الفقيه حديث كذا وكذا . وأخبرنا أبي قال : سمعت الفقيه أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ يقول : سمعت الفقيه محمد بن عبد العزيز المروزي يقول : رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور . فقلت : ما هذا ؟
--> ( 1 ) الأنساب - البيهقي . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 75 .