السيد علي الحسيني الميلاني
375
نفحات الأزهار
وإليك لفظ الخبر عن بعضهم : قال الملا في ( سيرته ) : " وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : لما ولدت فاطمة الحسن رضي الله عنه قالت لعلي - كرم الله وجهه - : سمه ؟ فقال : ما كنت أسبق باسمه رسول الله . ثم أخبر النبي عليه السلام فقال : وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، فأوحى الله جل جلاله إلى جبريل عليه السلام أنه قد ولد لمحمد ولد ، فأهبط إليه وهنه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم هارون . فهبط جبريل عليه السلام فهناه من الله جل جلاله ، ثم قال : إن الله تعالى ذكره أمرك أن تسميه باسم ابن هارون ، قال : وما كان اسم ابن هارون ؟ قال : شبير . فقال صلى الله عليه وسلم : لساني عربي ، فقال : سمه الحسن " ( 1 ) . وقال الحافظ محب الدين الطبري : " وعن أسماء بنت عميس قالت : قبلت فاطمة بالحسن ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا أسماء هلمي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فألقاها عنه قائلا : ألم أعهد إليكن أن لا تلفوا مولودا بخرقة صفراء ! فلفيته بخرقة بيضاء ، فأخذه ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثم قال لعلي : أي شئ سميت ابني ؟ قال : ما كنت لأسبقك بذلك . فقال : وأنا لا أسابق ربي . فهبط جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك : علي مني بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبي بعدك . فسم ابنك هذا باسم ابن هارون .
--> ( 1 ) وسيلة المتعبدين إلى متابعة سيد المرسلين 5 / 225 .