السيد علي الحسيني الميلاني

372

نفحات الأزهار

وقال الزرقاني المالكي تحت عنوان " ذكر المؤاخاة بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين " : " وكانت - كما قال ابن عبد البر وغيره - مرتين ، الأولى بمكة قبل الهجرة ، بين المهاجرين بعضهم بعضا على الحق والمواساة ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، و . . . وهكذا بين كل اثنين منهم إلى أن بقي علي فقال : آخيت بين أصحابك فمن أخي ؟ قال : أنا أخوك . وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ، وقد روى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال : بلى ؟ قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة . وأنكر ابن تيمية هذه المؤاخاة بين المهاجرين ، خصوصا بين المصطفى وعلي ، وزعم أن ذلك من الأكاذيب ، وأنه لم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري . قال : لأنها شرعت لإرفاق بعضهم بعضا . . . ورده الحافظ بأنه رد للنص بالقياس . . . " ( 1 ) . الثالث : في أن غير واحد من روايات المؤاخاة في كتب القوم صحيح سندا : فمن ذلك : رواية الطبراني ، فقد أخرجه : عن " محمود بن محمد المروزي " ، وهو : محمود بن محمد بن عبد العزيز ، أبو محمد ، قال الخطيب : " قدم بغداد ، وحدث بها عن داود بن رشيد ، والحسين ابن علي بن الأسود ، وعلي بن حجر وحامد بن آدم المروزيين ، وسهل بن العباس الترمذي .

--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 273 .