السيد علي الحسيني الميلاني

341

نفحات الأزهار

أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا ) * فأنت مني يا علي بمنزلة هارون من موسى ، وزيري من أهلي وأخي ، شد الله به أزري وأشركه في أمري ، كي نسبح الله كثيرا ونذكره كثيرا . فهل يقدر أحد أن يدخل في هذا شيئا غير هذا ، ولم يكن ليبطل قول النبي وأن يكون لا معنى له ؟ قال : فطال المجلس وارتفع النهار . فقال يحيى بن أكثم القاضي : يا أمير المؤمنين ، قد أوضحت الحق لمن أراد به الخير ، وأثبت ما لا يقدر أحد أن يدفعه . قال إسحاق : فأقبل علينا وقال : ما تقولون ؟ فقلنا : كلنا نقول بقول أمير المؤمنين أعزه الله . فقال : والله لولا أن رسول الله قال : اقبلوا القول من الناس ، ما كنت لأقبل منكم القول ، اللهم قد نصحت لهم القول . اللهم إني قد أخرجت الأمر من عنقي . اللهم : إني أدينك بالتقرب إليك بحب علي وولايته " ( 1 ) . أقول : فهذه دلالة حديث المنزلة التي وافق عليها واعترف بها القاضي يحيى بن أكثم وكبار الفقهاء في ذلك العصر . . . والحمد لله رب العالمين .

--> ( 1 ) العقد الفريد 5 / 349 - 359 .