السيد علي الحسيني الميلاني

337

نفحات الأزهار

أقول : هذا حديث جامع ، يدخل فيه أشتات أبواب المناقب ، ويشتمل أسباب خصائص الفضائل وعلو المراتب ، قد رواه أجلة الثقات من أهل السنة وعناة الأدلة التقات ، ولله الفضل والمنة " ( 1 ) . رواية الأمير الصنعاني ورواه محمد بن إسماعيل الأمير في ( الروضة الندية ) عن المنصور بالله بسنده من طريق الفقيه ابن المغازلي الشافعي من حديث جابر . . . ثم قال : " قلت : وفصول هذا الحديث لها شواهد من كتب الحديث تأتي مفرقة إن شاء الله تعالى " . أقول : لا يخفى على المنصف الخبير أن كل فصل من فصول هذا الحديث الشريف يدل على شرف عظيم ومقام جليل ، لا يشاركه بل لا يدانيه في شئ منها أحد من الصحابة . وقد جاء فيه عن رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام أنه خاطب أمير المؤمنين بأن " حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى " بعد أن ذكر أنه يخاف أن تقول فيه طوائف من الأمة ما قالته النصارى في عيسى ، وإلا لقال فيه . . . ومعنى ذلك أنه جعل حديث المنزلة قائما مقام ذلك القول الذي لم يقله . . . وهل يبقى بعد هذا مجال لتشكيك مشكك في دلالة الحديث على الأفضلية المطلقة ؟ وهل يخامر الناظر شك في شناعة تأويلات المتأولين وبطلان خرافات المعاندين ؟

--> ( 1 ) توضيح الدلائل - مخطوط .