السيد علي الحسيني الميلاني

333

نفحات الأزهار

حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وأن ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ودمك دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأن الله عز وجل أمرني أن أبشرك أنك وعترتك وعترتي في الجنة ، وأن عدوك في النار ، لا يرد الحوض علي مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك . قال : فخررت له سبحانه وتعالى ساجدا ، وحمدته على ما أنعم به علي من الإسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) . قال الخوارزمي : " روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال : لما قدم علي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفتح خيبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لولا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به . لكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنك تبرئ ذمتي ، وتقاتل على سنتي ، وأنك غدا في الآخرة أقرب الناس مني ، وأنك أول من يرد علي الحوض ، وأول من يكسى معي ، وأول داخل في الجنة من أمتي ، وأن شيعتك على منابر من نور ، وأن الحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك " ( 2 ) .

--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي : 128 رقم 142 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي : 158 رقم 188 .