السيد علي الحسيني الميلاني

329

نفحات الأزهار

بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أخرتك إلا لنفسي " وإلا لم يكن لذكره في هذا المقام مناسبة . ويوجد في بعض ألفاظ الحديث حرف " الفاء " الدال على التعليل ، حيث ذكر فيه : " فقال صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى " ويدل ذلك على أن السبب في اختصاصه بالأخوة كونه منه بمنزلة هارون من موسى . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم - في بعض الألفاظ - " أنت أول من يدعى بك ، لقرابتك ومنزلتك عندي " - حيث قال بأن الإمام عليه السلام أول من يدعى للحساب ، وعلل ذلك بقرابته منه ومنزلته عنده - دليل قاطع على أفضليته عليه السلام . وكذلك اختصاصه عليه السلام بلواء الحمد الدال على تقدمه وأرجحيته على غيره مطلقا ، ووقوفه بين النبي وإبراهيم - عليهما الصلاة والسلام - إلى غير ذلك من الخصوصيات المذكورة في الخبر . . . كل ذلك من أدلة أفضليته وأكرميته من غيره عند الله ورسوله . فحديث المنزلة المذكور في تلك السياقات من أوضح البراهين على أفضليته وأقربيته واختصاصه بما يستلزم تعينه للإمامة والخلافة العامة بلا فصل . فأي تشكيك في دلالة الحديث يستحق الإصغاء ؟ !