السيد علي الحسيني الميلاني

317

نفحات الأزهار

قال : أعوان كل ظالم إلا من عصم الله منكم ، سل عما بدا لك ، قال : يا ابن عباس : إني جئت أسألك عن علي بن أبي طالب وقتله أهل لا إله إلا الله ، لم يكفروا بقبلة ولا حج ولا صيام رمضان ، فقال له : ثكلتك أمك ، سل عما يعنيك . قال : يا عبد الله ، ما جئتك أضرب من حمص لحج ولا عمرة ، ولكن أتيتك لتخرج لي أمر علي وفعاله . فقال : ويحك ، إن علم العالم صعب لا يحتمل ولا تقربه القلوب . . . فاجلس حتى أخبرك الذي سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعاينته : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج زينب بنت جحش ، فأولم وكانت وليمته الجيش ، وكان يدعو عشرة عشرة من المؤمنين ، فكانوا إذا أصابوا من طعام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - استأنسوا إلى حديثه واشتهوا النظر في وجهه ، وكان رسول الله يشتهي أن يخففوا عنه ويخلو له المنزل ، لأنه كان قريب عهد بعرس زينب بنت جحش ، وكان يكره أذى المؤمنين ، فأنزل الله سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت . . . ) * . . . ثم تحول إلى بيت أم سلمة بنت أمية ، وكانت ليلتها وصبحها ويومها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فلما تعالى النهار وانتهى علي إلى الباب ، فدقه دقا خفيفا ، فعرف رسول الله دقه وأنكرته أم سلمة . فقال : يا أم سلمة قومي وافتحي الباب . قالت : يا رسول الله ، من هذا الذي بلغ من خطره أن ينظر إلى محاسني ؟ فقال لها نبي الله - كهيئة المغضب - : من يطع الرسول فقد أطاع الله ، قومي وافتحي الباب ، فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجل ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يا أم سلمة ، إنه آخذ بعضادتي الباب ، فليس بفاتح