السيد علي الحسيني الميلاني

309

نفحات الأزهار

* ( 29 ) * دلالة الحديث على أنه عليه السلام رابع آدم وداود وهارون عليهم السلام وذكر الحكيم داود بن عمر الأنطاكي بشرح القصيدة العينية لابن سينا : " لا سيف إلا ذو الفقار . ولا قام الحصر دليلا على القصر ، كان قصر قلب فصار كشف كرب ، إلا أنه لا نبي بعدي ، إلا علي . فلا خلاف في الخلافة إثباتا والنبوة محوا . وقال لعمار : إلى كم تأكل الخبز وتشرب الماء ؟ فقال : أهو اليوم ؟ فقال : أي والذي نفس علي بيده ، فبرز فكان ما كان . وكذلك خرج ليلة ابن ملجم في السحر ينظر إلى السماء ، تلذذا بما خصص به وطاعة وإجابة ، فأكثر من ذلك ، ثم نهى عن ردع الأوز وقال : هي صوائح يتلوهن النوائح . كيف يزداد يقينا من جمع المسألة والجواب وأحاط بكل شئ علما ؟ فهو - والله - الكتاب وتعيها أذن واعية ، فآمن معه وصلى لا ثالث لهما ، فجاءت الخلافة عن ثلاث ، فكان هو الرابع . أخرج الخطيب عن عبد بن حميد : يا علي من لم يقل إنك رابع الخلفاء فعليه لعنة الله ، فإن الله قال لآدم * ( إني جاعلك في الأرض خليفة ) * وقال : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة ) * * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) * ثم قال له يوم تبوك : كن على ما أنا عليه حتى أرجع ، فقال له : أعلى الصبيان والنساء ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . الحديث " .