السيد علي الحسيني الميلاني

304

نفحات الأزهار

- كما في مثل هذا المقام - دليل على الرضا والتسليم عند ( الدهلوي ) وتلميذه الرشيد ، بل عند الكل . ومن الغرائب : معارضتهم - كما في إنسان العيون وغيره - استدلال أصحابنا بالاستخلاف على المدينة في غزوة تبوك ، بخلافة ابن أم مكتوم وغيره ، ولا يعارضون استدلالهم بإمامة أبي بكر في الصلاة - مع أنها لا أصل لها - بإمامة ابن أم مكتوم وغيره في الصلاة ، مع أنهم يجوزون الصلاة خلف كل بر وفاجر ! ! معارضتهم باستخلاف ابن أم مكتوم على المدينة وأما المعارضة - التي أوردها التفتازاني - باستخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن أم مكتوم على المدينة فمردودة بوجوه : الأول : إنه لم يثبت عند الإمامية إطلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفظ " الخليفة " على ابن أم مكتوم وأمثاله ، غاية الأمر أنه صلى الله عليه وآله وسلم نصب ابن أم مكتوم أو غيره لحراسة المدينة في بعض الأوقات ، أما في حق أمير المؤمنين فقد ورد لفظ الخليفة في كثير من النصوص . الثاني : إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فرض طاعة أمير المؤمنين في استخلافه على المدينة على أزواجه إطاعة مطلقة ، فإطاعته فرض على غيرهن أيضا ، لعدم القول بالفصل ، وهذا المعنى غير ثابت لابن أم مكتوم وغيره ، وهذا فرق كبير جدا ، يمنع من قياس استخلافه الإمام عليه السلام على حال الآخرين . أما إيجابه طاعته على أزواجه ، فقد رواه السيد جمال الدين المحدث - وهو من كبار المحدثين ، ومن مشايخ ( الدهلوي ) ، وقد أثنى عليه الشيخ علي