السيد علي الحسيني الميلاني
292
نفحات الأزهار
وأما قوله : " أو يكون الحال تقتضي أن المصلحة في استخلاف غيرك . . . " . فإن كان المراد أن المصلحة في استخلاف غيره متفرعة على كون شخوصه أنفع ، فقد عرفت حال ذلك . وإن كان المراد قلب الموضوع ، بمعنى أن المصلحة أولا وبالذات متعلقة باستخلاف غيره ، لا أنها متعلقة أولا وبالذات بشخوصه ، فهذا معاندة صريحة ومخالفة واضحة مع كلامه صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ أنه يدل على اختصاص الاستخلاف به . على أنا نقول - بناء عليه - أنه عند ذهابه صلى الله عليه وآله وسلم إلى ربه هل تعلقت المصلحة باستخلاف غيره عليه السلام أو لا ؟ فعلى الثاني تنحصر الخلافة فيه ، وعلى الأول : يجب استخلاف غيره ، لكن استخلاف أبي بكر غير متحقق عند أهل السنة - كما اعترف به ( الدهلوي ) وغيره - فإذا ، لا مصلحة في استخلاف غير أمير المؤمنين عليه السلام ، فالخلافة منحصرة فيه . . . وكيف يدعى استخلافه أبا بكر وهم يروون عن ابن مسعود أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يرض باستخلاف أبي بكر وعمر ؟ !