السيد علي الحسيني الميلاني
280
نفحات الأزهار
يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه . قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال - وعلي جالس - فأبوا . فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . قال : وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه . قال : وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء أبو بكر وعلي نائم قال وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال فقال : يا نبي الله . قال : فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر ، فدخل معه الغار . قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يتضور ، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك . قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك . قال فقال له علي : أخرج معك ؟ قال فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم - لا . فبكى علي . فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ؟ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال : وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنت وليي في كل مؤمن بعدي .