السيد علي الحسيني الميلاني

267

نفحات الأزهار

* ( 22 ) * قوله صلى الله عليه وآله في الحديث " إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك " لقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - لدى استخلافه على المدينة المنورة ، وفي ذيل قوله : " أما ترضى أن تكون . . . " - : " إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك " . وفي هذه الجملة دلالة على حصول مقام جليل وشرف عظيم لأمير المؤمنين عليه السلام ، ما حصل ولن يحصل لغيره أبدا . . . فاستخلافه على المدينة كان بسبب تلك المنزلة التي اختص بها الإمام دون غيره ، وفي ذلك دلالة تامة على أفضليته المستلزمة للخلافة العامة بعد الرسول بلا فصل . . . فليتب النواصب مما تقولوا في تنقيص شأن الإمام وتحقير رتبة استخلافه ، وليعودوا عما فاهوا به وسطرته أقلامهم لتوهين المقام الخاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام ، وحطه إلى حد يكون مشتركا بين الإمام عليه السلام وآحاد الصحابة ! بل جعله أضعف وأوهن من الخلافة الحاصلة لغيره ، باستخلاف النبي إياهم على المدينة ! بل جعله دليلا على نقص وعيب في الإمام عليه الصلاة والسلام ! ! فلننقل نص الحديث ليعض النواصب على أيديهم خجلا وحسرة : أخرج الحاكم في كتاب التفسير قائلا : " حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرائني ، ثنا عمير بن مرداس ، ثنا محمد بن بكير الحضرمي ، ثنا