السيد علي الحسيني الميلاني

257

نفحات الأزهار

الأسترآبادي ، إمام المعتزلة ، كان مقلدا للشافعي في الفروع ، وعلى رأي المعتزلة في الأصول . . . ذكره ابن الصلاح " ( 1 ) . تصريح السمناني بدلالة الحديث على أن عليا سيد الأولياء وقال علاء الدولة أحمد بن محمد السمناني في كتابه ( العروة الوثقى ) الذي قال في مفتتحه : " أما بعد ، فقد سنح في خاطري بغتة يوم الأحد بعد صلاة الصبح الثاني من الإعتكاف في مسجد صوفيا باد خدا داد العشر الآخر من شهر الله المبارك رمضان سنة 720 : أن أبوب وأهذب على وفق الإشارة بعض القدسيات الواردة على قلبي في الأوقات المعينة في علم ربي المخصوصة بها فيما يجب الاعتقاد به ، وما سمح بتقييده الوقت المصفى عن المقت في أثناء الكتابة ستة أبواب ، ليسهل على الشارع في أبواب المعارف خاصة في مشارع أرباب القدس ومرابع أصحاب الأنس الاطلاع على ما فيه والظفر لمطلوبه عند مطالعته ، تيمنا بقوله تعالى : * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) * وأسميه : العروة الوثقى لأهل الخلوة والجلوة . . . " قال ما نصه : " وقال لعلي - عليه سلام السلام وسلام الملائكة الكرام - أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي . وقال في غدير خم بعد حجة الوداع ، على ملأ من المهاجرين والأنصار ، آخذا بكتفه : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وهذا حديث متفق على صحته . فصار سيد الأولياء ، وكان قلبه على قلب محمد - عليه التحية والسلام . وإلى هذا السر أشار سيد الصديقين صاحب غار النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، حين بعث أبا عبيدة بن جراح إلى علي لاستحضاره : يا أبا

--> ( 1 ) طبقات الشافعية 1 / 173 رقم 319 .