السيد علي الحسيني الميلاني
240
نفحات الأزهار
خطابه الرسول بما خاطب به هارون أخاه موسى دلالة صريحة على أن حاله تشبه حال هارون . . . فلا يخفى بعد هذا سقوط ما ذكره الرازي ، وتمامية الاستدلال بحديث المنزلة على المطلوب . نسبة كتاب ( الإمامة والسياسة ) إلى ابن قتيبة وإني لأثبت صحة نسبة كتاب ( الإمامة والسياسة ) إلى ابن قتيبة - بعون الله وتأييدات الأئمة الأطهار - كي أختم على أفواه المتعصبين ، فلا ينبري أحد منهم لإنكار الخبر عن طريق التشكيك في صحة انتساب هذا الكتاب إلى مؤلفه الثقة المعتمد عندهم . . . فأقول : ( 1 ) لقد نقل العلامة عمر بن محمد بن فهد المكي - وهو من مشايخ شاه ولي الله ، وتوجد ترجمته في الضوء اللامع - عن كتاب ( الإمامة والسياسة ) مع نسبته إلى ابن قتيبة بالقطع واليقين ، في كتابه المشهور ( إتحاف الورى بأخبار أم القرى ) وهذه عبارته : " سنة 93 . فيها كتب الوليد بن عبد الملك إلى أمير مكة عمر بن عبد العزيز يأمره بضرب حبيب بن عبد الله بن الزبير ، ويصب على رأسه ماء باردا ، فضربه خمسين سوطا وصب عليه ماء باردا في يوم شائت ، ووقفه على باب المسجد ، فمات من يومه . وفيها : في شعبان عزل الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز عن الحجاز . . . فكتب الوليد إلى الحجاج يستشيره فيمن يوليه مكة والمدينة ، فأشار عليه بخالد بن عبد الله القسري وعثمان بن حيان ، فولى خالدا مكة وولى عثمان ابن حيان المدينة ، وعزل عمر بن عبد العزيز عنهما . . .