السيد علي الحسيني الميلاني
226
نفحات الأزهار
أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ما قال له يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ليس بفرار يفتح الله على يديه ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ما قال في غزوة تبوك : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . وأيم الله لا دخلت لك دارا ما بقيت . ونهض . ووجدت في آخر من الروايات وذلك في كتاب علي بن محمد بن سليمان النوفلي في الأخبار عن ابن عائشة وغيره : إن سعدا لما قال هذه المقالة لمعاوية نهض يقوم ، ضرط له معاوية وقال له : أقعد لما تسمع جواب ما قلت : ما كنت عندي قط ألأم منك الآن ، فهلا نصرته ؟ ولم قعدت عن بيعته ؟ فإني لو سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الذي سمعت فيه لكنت خادما لعلي ما عشت . فقال سعد : والله إني لأحق بموضعك . فقال معاوية : يأبى عليك بنو عذرة . وكان سعد - فيما يقال - لرجل من بني عذرة " ( 1 ) .
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 14 .