السيد علي الحسيني الميلاني

161

نفحات الأزهار

عليه وسلم . والمن المكتوم هو علم النبوة ، والمن هو ما كان ينزل من الطل على الأشجار لبني إسرائيل في برية فار . وأعطيه حصاة بيضاء ، اختلف النصارى في تأويلها . . . والحق ما ذهب إليه الإمامية في مقدمة هذا البحث " . وقال في ( البراهين الساباطية ) : " وقال بعض أهل التحقيق : هذه حصاة نزل بها آدم عليه السلام ، وأعطاها عند وفاته شيثا - عليه السلام - ، ولم تزل تنتقل من يد إلى يد ، حتى أتت إلى عيسى - عليه السلام - ، ومنه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أن محمدا إما أن يكون قد دفعها إلى علي - رضي الله عنه - أو سيدفعها إلى المهدي ، لا سبيل إلى الثاني ، لأن علمائنا لم يعترفوا بالرجعة ، وإنما هي من خصائص مذهب الإمامية ، فيكون قد فوضها إلى علي - رضي الله عنه - وهذا مما يؤيد مذهبهم " . وقال في ( البراهين الساباطية ) : " قوله : واكتب إلى ملك كنيسة لاذقية . . . وسأجلس المظفر معي على كرسي ، تأكيد لرجعة محمد صلى الله عليه وسلم زمان ظهور المهدي - رضي الله عنه - وتأييد لما يزعمه الإمامية . . . " . وقال في ( البراهين الساباطية ) بعد نقل عبارة من الفصل الحادي عشر من سفر أشعيا : " وترجمته بالعربية : وستخرج من قبل الآسى عصى ، وينبت من عروقه غصن ، وستستقر عليه روح الرب ، أعني روح الحكمة والمعرفة ، وروح الشورى والعدل وروح العلم وخشية الله ، ونجعله ذا فكرة وقادة ، مستقيما في خشية الرب ، فلا يقضي بمحاباة الوجوه ، ولا يدين بمجرد السمع .