السيد علي الحسيني الميلاني
138
نفحات الأزهار
قال الشيخ عبد الرشيد الجونفوري في ( شرح الرسالة الرشيدية ) : " فإذا أقام المدعي الدليل ويسمى حينئذ معللا تمنع مقدمة معينة منه مع السند ، كما إذا منع الحكيم كبرى دليل المتكلم بأن يقول لا نسلم أن كل متغير حادث ، مستندا بأنه لم لا يجوز أن يكون بعض المتغير قديما ، أو مجردا عنه ، أي عاريا عن السند ، فيجاب بإبطال السند إذا مع مع السند بعد إثبات التساوي ، أي بعد بيان كون السند مساويا لعدم المقدمة الممنوعة ، بأن يكون كلما صدق السند صدق عدم المقدمة الممنوعة وبالعكس ، ليفيد إبطاله بطلان المنع ، كأن يثبت المتكلم كون قوله يجوز أن يكون بعض المتغير قديما مساويا لعدم كون كل متغير حادثا ، ثم يبطل بالدليل ذلك الجواز أو يجاب بإثبات المقدمة الممنوعة ، أعم من أن لم يكن المانع مستندا بشئ ، أو يكون مستندا بالسند المساوي أو غيره ، مع التعرض بما تمسك به ، إن كان متمسكا بشئ ، والتعرض مستحسن وليس بواجب . . . وينقض الدليل إذا كان قابلا للنقض بأحد الوجهين المذكورين من التخلف ولزوم المحال . . . ويعارض إن كان قابلا للمعارضة بأحد الوجوه الثلاثة المذكورة ، من المعارضة بالقلب أو المعارضة بالمثل أو المعارضة بالغير كما مر . فيجاب في صورتي النقض والمعارضة بالمنع إذا كان قابلا له ، أو النقض إن كان صالحا له ، أو المعارضة إن كان قابلا لها ، لأن المعلل الأول بعد النقض والمعارضة يصير سائلا ، فيكون له ثلاث مناصب كما كانت للسائل الأول ، وقد يورد الأسؤلة الثلاثة على كل واحد منهما ، فكلمة أو لمنع الخلو دون الجمع " . قال : " والمعارضة إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخصم ، والمراد بالخلاف ما ينافي مدعى الخصم ، سواء كان نقيضه أو مساوي نقيضه أو أخص منه ، لا ما يغايره مطلقا ، كما يشعر به لفظ الخصم ، لأنه إنما يتحقق