السيد علي الحسيني الميلاني
117
نفحات الأزهار
الدلائل على دلالة حديث المنزلة * ( 1 ) * إفتراض طاعة هارون إنه بالإضافة إلى خلافة هارون عن موسى ، وعدم جواز زوال وانقطاع خلافته عنه . . . كما عرفت . . . فإن من منازل هارون الثابتة له بالقطع واليقين : افتراض طاعته ولزوم الانقياد له ووجوب اتباعه . . . هذه المنزلة التي لم يأت أحد - حتى من المكابرين المعاندين - باحتمال انقطاعها وزوالها ، ولم يتمكن المنهمكون في إنكار الواضحات والحقائق البينات من رفضها ومنعها ، بل لم يجدوا بدا من تأكيدها وتشييدها . . . قال شمس الدين الأصفهاني : " قوله : إنه كان خليفة له على قومه في حال حياته . قلنا : لا نسلم ذلك ، بل كان شريكا له في النبوة ، والشريك غير خليفة ، وليس جعل أحد الشريكين خليفة عن الآخر أولى من العكس . وقوله تعالى - حكاية عنه - : * ( اخلفني في قومي ) * فالمراد به المبالغة والتأكيد في القيام بأمر قومه ، على نحو قيام موسى ، أما أن يكون مستخلفا عنه بقوله فلا ، فإن المستخلف عن الشخص بقوله لو لم يقدر استخلافه ، لما كان له القيام مقامه في التصرف ، وهارون من حيث هو شريك في النبوة فله ذلك ولو لم