السيد علي الحسيني الميلاني

115

نفحات الأزهار

قوله : غاية ما في الباب ثبوت استحقاق الإمامة له ولو في وقت من الأوقات ، وهو عين مذهب أهل السنة . أقول : إنه بعد رفع اليد عن المكابرة ، والاصغاء إلى تقرير استدلال الإمامية بالحديث . . . لا يبقى مجال لهذه الهفوة العجيبة . . . إذ الحديث يدل على إمامة الأمير بلا فصل ، لا في وقت من الأوقات ، لأن خلافة هارون - على تقدير بقاءه بعد موسى - كانت كذلك ، وحمل التشبيه على غير ذلك حمل على التشبيه الناقص الذي قال بأنه خروج عن الدين . . . على أنه بعد ثبوت الاستحقاق تكون الخلافة متصلة ، لأن من المتفق عليه الذي لا ريب فيه عدم وجود نص على خلافة الثلاثة . وإلى هنا تم الرد على أباطيل ( الدهلوي ) وشبهاته حول حديث المنزلة . والحمد لله رب العالمين . فلنشرع في شرح وتوضيح بعض الدلائل ، الموضحة دلالة حديث المنزلة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل . . . ردا على أضاليل وأباطيل الأعور الواسطي ، وبيانا لبطلان وهوان خرافات ابن تيمية ، وإيضاحا لسقوط وفساد توهمات الفخر الرازي . . . وبالله التوفيق .