السيد علي الحسيني الميلاني

105

نفحات الأزهار

من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي ؟ فعد الأنصاري رجالا من المهاجرين ، ولم يسم عليا . فقال عمر : فما لهم عن أبي الحسن ، فوالله إنه لأحراهم ، إن كان عليهم لأقامهم على طريقة من الحق " . رواه عنه الشيخ محمد صدر العالم ( 1 ) . وهذا خبر آخر يدل دلالة واضحة على بطلان ما زعمه الرازي ومن تبعه في مدلول حديث المنزلة . 23 - ما فعله عبد الرحمن في الشورى واستدل الرازي - لنفي النص - بقصة الشورى وما فعله عبد الرحمن بن عوف . . . قال : " إن عبد الرحمن لما رام مبايعة علي شرط أن يستن فيهم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين ، وكان يعلم أن عليا وغيره يعلمون أنه مع الشيخين مخالفون لكتاب الله وسنة رسوله . أفما كان في الجماعة من كانت له نفس وحمية فيقول لعبد الرحمن : نراك لا تحافظ على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلو اتبعتهما في تقرير الأمر على المنصوص عليه من قبلهما ، لما احتجت إلى هذا القول ، فلم لا تكلف نفسك أولا بمتابعة السنة ؟ وكيف صبرت نفوسهم - وهم أصحاب الحمية والأنفة والشجاعة وطلاقة اللسان - على السكوت على ذلك ؟ فإن كان كذلك فقد كانوا شر أمة أخرجت للناس ، منسلخين عن كل حمية ومروة ، وكان عبد الرحمن في غاية الوقاحة " .

--> ( 1 ) معارج العلى في مناقب المرتضى - مخطوط .