السيد علي الحسيني الميلاني

100

نفحات الأزهار

فنفي الخلافة لا يكون منزلة بمعنى المرتبة ، إذ المرتبة تدل على الثبوت كما عرفت . قال : " . . . على أن كل ذلك براهين أوردناها في الموضع البديهي الأولي الفساد ، فإنا قد بينا أن الوجود هو نفس الحصول في الأعيان ، ومن جعل هذا الحصول مجامعا للا حصول ، فقد خرج من غريزة العقل " ( 1 ) . فيكون الرازي ومن تبعه في دعوى دلالة الحديث على نفي الخلافة خارجين عن غريزة العقل . 16 - حديث المنزلة في حق الشيخين ثم إن دعوى دلالة الحديث المنزلة على سلب الخلافة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، يبطل خلافة خلفاء القوم . . . وهذا ما يجعلهم بين أمرين ، فإما رفع اليد عن الدعوى المذكورة ، وإما الالتزام بسلب الخلافة عن الشيخين وثالثهما . . . وذلك ، لأنه إذا كان تشبيه أمير المؤمنين عليه السلام بهارون وكونه بمنزلته موجبا لسلب الخلافة عنه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنها أيضا تسلبهما عن الشيخين والثالث . . . لأنهم وضعوا حديث المنزلة في حق الشيخين ونزلوهما منزلة هارون عليه السلام . . . فقد روى المناوي عن الخطيب البغدادي أنه روى : " أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى " ( 2 ) .

--> ( 1 ) المباحث المشرقية . الباب الأول من الكتاب الأول 1 / 134 - 136 . ( 2 ) كنوز الحقائق ط هامش الجامع الصغير .