السيد علي الحسيني الميلاني

391

نفحات الأزهار

بعدي . يعني : إن موسى عليه السلام لما توجه إلى الطور جعل هارون عليه السلام خليفة على أهله وقومه ، فكذلك أنا ، لغاية الاعتماد عليك والوثوق بك ، أجعلك خليفة على المدينة وعلى أهل بيتي . . . " . * ابن حجر المكي : " بل المراد ما دل عليه ظاهر الحديث : إن عليا خليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم مدة غيبة تبوك ، كما كان هارون خليفة عن موسى في قومه مدة غيبته للمناجاة " . قال : " وقوله : * ( اخلفني في قومي ) * لا عموم له حتى يقتضي الخلافة عنه في كل زمن حياته وزمن موته ، بل المتبادر منه ما مر أنه خليفة مدة غيبته فقط " . قال : " فقال له : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . يعني : حيث استخلفه عند توجهه إلى الطور ، إذ قال له * ( اخلفني في قومي وأصلح ) * " ( 1 ) . 6 - إنها ساقطة بتصريحات علماء الحديث وهذه أيضا عبارات شراح الحديث من أعلام المحدثين ومشاهير المحققين منهم : * قال الخطابي - على ما في المفاتيح ( 2 ) - : " ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل باستخلاف موسى هارون عليه السلام على بني إسرائيل حين خرج ، ولم يرد الخلافة بعد الموت ، فإن المضروب به المثل ، وهو هارون عليه السلام ، كان موته قبل وفاة موسى عليه السلام ، وإنما كان خليفة في حياته في وقت خاص " .

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 74 - الشبهة الثانية عشرة . ( 2 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط .