السيد علي الحسيني الميلاني

384

نفحات الأزهار

خلافة هارون عن موسى - بزعم التنافي بينها وبين رسالته لو بقي حيا من بعده - سقط الحمل المزعوم ، وبسقوطه لا يبقى أي معنى لحديث المنزلة . فهل يلتزم ( الدهلوي ) بلغوية كلام النبي الذي * ( لا ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) * ؟ 2 - إنها تكذيب صريح لصريح القرآن إن خلافة هارون عن موسى ثابتة بالنص الصريح من كتاب الله سبحانه وتعالى ، الكتاب الذي * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) * . . . قال الله عز وجل : * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * ( 1 ) . فموسى يستخلف هارون ، و ( الدهلوي ) يقول : " لا نسلم ، لمنافاة الخلافة للنبوة " ! ! 3 - إنها باطلة بإجماع المفسرين ولو أن مشككا سولت له نفسه تحريف هذا النص الصريح من القرآن الكريم على استخلاف هارون ، بتأويل سخيف وتوجيه غير وجيه ، لكان مردودا باتفاق المفسرين على الاستخلاف ، وصراحة كلماتهم في ذلك بلا خلاف ، وإليك نصوص عبارات بعضهم في تفسير الآية : * أبو الليث السمرقندي : " * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * يعني : قال له قبل انطلاقه إلى الجبل : * ( اخلفني في قومي ) * يعني : كن خليفتي على قومي * ( وأصلح ) * يعني : مرهم بالصلاح ويقال : وأصلح بينهم * ( ولا تتبع سبيل

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 7 ، الآية 142 .