السيد علي الحسيني الميلاني

380

نفحات الأزهار

ومن الواضح جدا ، أنه كما كان سؤال موسى دليلا على أفضلية هارون من بعد موسى عليهما السلام وأولويته بالقيام مقامه والخلافة عنه ، كذلك سؤال النبي صلى الله عليه وآله نفس ما سأل موسى ، فإنه يدل على ثبوت جميع ما ثبت لهارون لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، والمنكر لهذه الدلالة مكابر لا يصغى إلى طغيانه وعدوانه ، ولا يلتفت ولا يحتفل بشأنه وشنآنه . وذكر ولي الله الدهلوي إنه إنما سأل موسى هذه السؤالات لاحتياجه إليها ، من جهة تعذر تحمل أعباء الرسالة بدونها ( 1 ) فتكون وزارة أمير المؤمنين عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله من جملة الأمور التي كان يحتاج إليها في تحمل أعباء الرسالة . وناهيك به دليلا زاهرا على الأفضلية العامة . وأيضا فإن " الأمر " عام ، فيكون كل ما ثبت لهارون ثابتا للأمير عليه السلام . وقد تقدم عن المحب الطبري أن المراد من الأمر كل الأمور عدا النبوة . . . فالعصمة والأفضلية ووجوب الطاعة والاتباع ، أمور ثابتة للأمير لا يشركه فيها أحد .

--> ( 1 ) إزالة الخفا الفصل السادس من المقصد الأول ، في عمومات القرآن .