السيد علي الحسيني الميلاني
377
نفحات الأزهار
قال رحمه الله ورضوانه عليه في خطبة طويلة له : وقد علمتم موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد ، يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل . ولقد قرن الله تعالى به من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من الملائكة ، يسلك به سبيل المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره . ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي كل يوم علما من أخلاقه ، ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ، فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشم ريح النبوة . ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه فقلت : يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك لتسمع ما أسمع وترى ما أرى ، إلا أنك لست بنبي ولكنك وزير وإنك لعلى خير " ( 1 ) . 12 - قوله " ص " : اللهم إني أقول كما قال أخي موسى . . . ومن الأدلة القاطعة على عموم المنزلة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إني أقول كما قال أخي موسى : اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي أخي عليا أشدد به أزري وأشركه في أمري ، كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا ، إنك كنت بنا
--> ( 1 ) توضيح الدلائل - مخطوط .