السيد علي الحسيني الميلاني

327

نفحات الأزهار

وقول الطيبي : " فعرف أن الاتصال . . . " صريح في أن هذا الاستثناء بيان لمعنى الاتصال المذكور ، ولولا اتصال الاستثناء لما تم البيان . . . وأيضا قوله : " بل من جهة ما دونها وهو الخلافة " صريح في أن الاستثناء إنما هو لحصر الاتصال المذكور في الخلافة ، ولا ريب في أن الاستثناء إذا كان منقطعا لم يكن للحصر المذكور وجه أبدا . ويقول الشمس العلقمي : " وفيه تشبيه . ووجه التشبيه مبهم ، لم يفهم أنه رضي الله عنه فيما شبهه به ، فبين بقوله : " إلا أنه لا نبي بعدي " أن اتصاله به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة ، لأنها تلي النبوة في المرتبة . . . " ( 1 ) . وهذه العبارة تفيد ما ذكرناه كما تقدم . . . ويقول القسطلاني : " وبين بقوله : إلا أنه ليس نبي بعدي . وفي نسخة : لا نبي بعدي . أن اتصاله به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة " ( 2 ) . وهذا واضح الدلالة على اتصال الاستثناء بالتقريب المذكور . . . ويقول المناوي : " علي مني بمنزلة هارون من أخيه موسى . يعني : متصل بي ونازل مني بمنزلة هارون من أخيه ، حين خلفه في قومه ، إلا أنه لا نبي بعدي ، ينزل بشرع ناسخ . نفى الاتصال به من جهة النبوة . فبقي من جهة الخلافة ، لأنها تليها في الرتبة . . . " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكوكب المنير في شرح الجامع الصغير - مخطوط - حرف العين . ( 2 ) ارشاد الساري 6 / 451 . ( 3 ) التيسير في شرح الجامع الصغير - حرف العين .