السيد علي الحسيني الميلاني

323

نفحات الأزهار

- وفي يده عسيب رطب - فقال : ترقدون في المسجد ! ! فقلنا : أجفلنا وأجفل علي معنا . فقال النبي عليه السلام : تعال يا علي ، إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي ، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ! ! والذي نفسي بيده إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة ، تذود عنه رجالا كما يذاد البعير الضال عن الماء ، بعصا لك من عوسج ، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي " ( 1 ) . ورواه ابن عساكر بإسناده عن حزام بن عثمان . . . باللفظ المذكور . . . ( 2 ) أقول : ففي هذا الحديث الذي رواه أحمد والنسائي والخوارزمي وسبط ابن الجوزي وابن كثير " إلا النبوة " بدلا عن " إلا أنه لا نبي بعدي " وقد نص ابن كثير على صحته . . . فظهر : أن المراد من " إلا أنه لا نبي بعدي " أينما ورد هو " إلا النبوة " . . . فالإستثناء متصل وليس بمنقطع . . . وتبين أن ( الدهلوي ) و ( الكابلي ) ومن ماثلهما بمعزل عن الفحص والتحقيق والتتبع في الكتب وطرق الأحاديث وألفاظها . . . وأنهم يتكلمون حسبما تمليه عليهم هواجسهم النفسانية ، ودواعيهم الظلمانية ، وتعصباتهم الشيطانية ، ضد أمير المؤمنين وفضائله ومناقبه ! ! ومع ذلك يدعون جهل الإمامية وقصورهم عن فهم حقائق الأحاديث النبوية . . . ! ! وظهر سقوط قول التفتازاني ومن تبعه من أنه " ليس الاستثناء المذكور

--> ( 1 ) المناقب الخوارزمي : 109 رقم 116 . ( 2 ) تاريخ دمشق 42 / 139 .