السيد علي الحسيني الميلاني

314

نفحات الأزهار

بما يوازيه أو يدانيه . . . " ( 1 ) . وأيضا ، فقد نص التفتازاني في ( شرح التنقيح ) على أن الاستثناء حقيقة في المتصل ومجاز في المنقطع . . . وهذه عبارته : " قوله : مسألة المستثنى إن كان بعض المستثنى منه فالإستثناء متصل وإلا فمنقطع . ولفظ الاستثناء والمستثنى حقيقة عرفية في القسمين على سبيل الاشتراك . وأما صيغة الاستثناء فحقيقة في المتصل ومجاز في المنقطع ، لأنها موضوعة للإخراج ولا إخراج في المنقطع ، وكلام المصنف رحمه الله محمول على أن الاستثناء أي الصيغة التي يطلق عليها هذا اللفظ مجاز في المنقطع ، فإن لفظ الاستثناء يطلق على فعل المتكلم وعلى المستثنى وعلى نفس الصيغة " ( 2 ) . فلماذا ينكرون ما يقررونه إذا احتج به الإمامية ؟ ! 2 - إن " إلا أنه لا نبي بعدي " محمول على " إلا النبوة " الثاني : أن نقول : إن " إلا أنه لا نبي بعدي " محمول على " إلا النبوة " بقاعدة الحمل على المعنى ، والوجه في كون الجملة بمعنى " إلا النبوة " أنه متى كانت النبوة مطلقا منتفية بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فنبوة أمير المؤمنين عليه السلام أيضا بعده منتفية ، فيكون " إلا النبوة " لازم " إلا أنه لا نبي بعدي " . . . فكان قوله صلى الله عليه وآله وسلم " إلا أنه لا نبي بعدي " من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم . . . وأما القاعدة المذكورة فمن القواعد المعروفة المشهورة كذلك : قال السيوطي : " الحمل على المعنى : قال في الخصائص : إعلم أن هذا

--> ( 1 ) كشف الظنون 2 / 1853 . ( 2 ) التلويح في كشف حقائق التنقيح ، خاتمة الركن الثاني من القسم الأول باب البيان .