السيد علي الحسيني الميلاني
306
نفحات الأزهار
في النسب ولم تثبت لعلي رضي الله تعالى عنه . اللهم إلا أن يقال إنها بمنزلة المستثنى لظهور انتفائها " ( 1 ) . ومنهما أخذ الكابلي ، لكنه أسقط من الكلام قولهما : " إلا أن يقال . . . " وهذه عبارته : " والاستثناء ليس إخراجا لبعض أفراد المنزلة ، بل منقطع بمنزلة غير ، وهو غير عزيز في الكتاب والسنة ، ولا يدل على العموم ، فإن من منازل هارون من موسى الاخوة في النسب ، ولم يثبت ذلك لعلي " ( 2 ) . وقلدهم ( الدهلوي ) . . . ولكنه لو كان له أقل خبرة بالقواعد العلمية ، وأقل ممارسة للكتب الفقهية والأصولية ، لما وقع في هذا الوهم الذي وقع فيه غيره . . . لا يجوز الحمل على الانقطاع إلا عند تعذر الاتصال وذلك ، لأن مما تقرر عند المحققين وتسالموا عليه ، عدم جواز حمل الاستثناء على الانقطاع إلا عند تعذر الاتصال ، وإليك نصوص بعض عباراتهم في ذلك : قال ابن الحاجب : " الاستثناء في المنقطع قيل : حقيقة ، وقيل : مجاز ، وعلى الحقيقة قيل : متواطئ ، وقيل : مشترك . ولابد لصحته من مخالفة في نفي الحكم أو في المستثنى حكم آخر له مخالفة بوجه ، مثل : ما زاد إلا ما نقص . ولأن المتصل أظهر ، لم يحمله علماء الأمصار على المنقطع إلا عند تعذره ، ومن ثم قالوا في : له عندي مائة درهم إلا ثوبا ، وشبهه : إلا قيمة ثوب " ( 3 ) . وقال عضد الدين الإيجي بشرحه : " واعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا
--> ( 1 ) شرح التجريد : 370 . ( 2 ) الصواقع الموبقة - مخطوط . ( 3 ) المختصر في علم الأصول 2 / 132 .