السيد علي الحسيني الميلاني
304
نفحات الأزهار
الرد على دعوى أن الاستثناء في هذا الحديث منقطع قوله : والاستثناء هنا منقطع بالضرورة لفظا ومعنى . أقول : أولا : إن ( الدهلوي ) يدعي أن الاستثناء في هذا الحديث منقطع ، وهو بعد لم يثبت انقطاع الاستخلاف ! ! وهذا إن دل على شئ ، فإنما يدل على تشتت باله واختلال أحواله ! ! بين هذه الدعوى ومعيار العموم وثانيا : قد عرفت أن صحة الاستثناء معيار العموم ، وأن ( الدهلوي ) يعترف بهذه القاعدة ، فكان على ( الدهلوي ) أن يتكلم في صحة الاستثناء المتصل ، لا أن يكتفي بإنكار وجود الاستثناء المتصل ، إذ عدم كون الاستثناء الموجود متصلا - لو فرض فرضا باطلا - لا يضر المستدل ولا ينفع المجيب ، لأن الكلام إنما هو في صحة الاستثناء ، و ( الدهلوي ) عاجز عن التكلم في هذه الناحية بشئ . . . والعجب من صلافة هذا الرجل ، كيف يدعي في الباب الحادي عشر من كتابه وجود الأوهام في دلائل علمائنا الكرام ، وهو يرتكب هذه الأوهام الطريفة والأغلاط اللطيفة ، في فهم القواعد المشهورة والقوانين المعروفة التي ليس فيها أي إعضال وإشكال ؟ ! والأعجب منه ، إنه ينسب - في الباب المذكور - إلى علماء الشيعة الوقوع في وهم أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل ، ويمثل لذلك بحديث المنزلة ، مع أنه