السيد علي الحسيني الميلاني

299

نفحات الأزهار

أيضا ، لتصريح أئمة السنية بكون داود عليه السلام خليفة الله ، وأنه قد وصف بهذا في القرآن العظيم كما في كلام ولي الله الدهلوي . فهل ابن تيمية مكذب للقرآن أو أن الدهلوي مفتر على القرآن ؟ ! قوله : " وإنما يكون صحة الاستثناء دليل العموم إذا كان الاستثناء متصلا " . مجرد صحة الاستثناء كاف في الدلالة على العموم أقول : لقد صرح محققوا علم الأصول ، بأن صحة الاستثناء دليل العموم ، واعترف به ( الدهلوي ) أيضا ، وكلامهم مطلق . . . لكن ( الدهلوي ) تبع الكابلي المقلد للقوشجي والتفتازاني وأمثالهما . . . في زعم قصر الدلالة على العموم على وجود الاستثناء المتصل . . . وعلى الجملة ، يكفي في الدلالة على العموم مجرد صحة الاستثناء . . . وهذا واضح جدا ، وبه تنادي نصوص عباراتهم . . . قال ابن إمام الكاملية بعد الإستدلال بقوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * على دلالة الأمر على الوجوب ، قال : " قيل : قوله تعالى * ( عن أمره ) * لا يعم ، لأنه مطلق . قلنا : عام ، لجواز الاستثناء منه ، لأنه يصح أن يقال : فليحذر الذين يخالفون عن أمره إلا مخالفة الأمر الفلاني ، والاستثناء معيار العموم " ( 1 ) . تفيد هذه العبارة : أن اللفظ إذا صح الاستثناء منه دل على العموم ، ولهذا

--> ( 1 ) شرح منهاج الوصول . المسألة الثانية ، من الفصل الثاني ، من الباب الثاني - مخطوط .