السيد علي الحسيني الميلاني
276
نفحات الأزهار
وإذن ، تم إثبات العموم لصيغ العموم بهذا البرهان ثم إثبات العموم للمطلق بنفس هذا البرهان ، أعني بطلان الترجيح بلا مرجح . قوله : والقرينة على العهد موجودة هنا ، وهو قوله : أتخلفني في النساء والصبيان . رد دعوى أن " أتخلفني . . . " قرينة العهد أقول : إن هذا الكلام مخدوش بوجوه : 1 - هذا عين مدعى النواصب قد تقدم قريبا نقل ( الدهلوي ) عن النواصب دعوى قصر دلالة هذا الحديث على الخلافة الخاصة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف أمير المؤمنين عليه السلام في أهله وعياله فقط . . . نقل هذا عنهم واستقبحه ، وأحال جوابه إلى كتب أصحابه من أهل السنة . . . لكن هذا الذي ادعاه هنا رجوع إلى مقالة النواصب وتصديق لها . . . لأن حاصله يطابق تلك المقالة حذو القدة بالقذة ، وبيان ذلك : إن ( الدهلوي ) يدعي أن المراد من " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " هو المنزلة المعهودة ، ثم فسر المنزلة المعهودة بالخلافة في النساء والصبيان ، وهذا ينتهي إلى قصر الخلافة في الأهل والعيال ، وهو مزعوم النواصب . . . وإن ما أورده ( الدهلوي ) في الحاشية عن ابن حزم تأييدا لهذا الذي ذكره